أبو البقاء العكبري

321

اعراب القراءات الشواذ

سورة الجنّ 1 - قوله تعالى : « أُوحِيَ » يقرأ « أحي » - بهمزة ، لا واو بعدها - وبواو مضمومة ، لا همزة معها . وأصل ذلك : أنه يقال : « وحى ، وأوحى » فإذا لم يسم الفاعل جاز أن تقر الواو ، وأن تبدل همزة ، مثل « وعد ، وأعد » « 1 » . 2 - قوله تعالى : « الرُّشْدِ » . يقرأ - بضمتين ، وفتحتين - وهما لغتان ، وكذلك الموضع الآخر ، وباقي هذه السورة ، من « إنّ » ، وإنه ، بعد القول ، مكسور ، لا غير ، وفيما عدا ذلك يجوز : حملا على قوله « أوحى إليه أنّه » « 2 » . 3 - قوله تعالى : « جَدُّ رَبِّنا » . يقرأ - بكسر الجيم - أي : عظم تحقيق ما أمر به ربنا ، وحث عليه . ويقرأ « جدّ ربنا » - بكسر الجيم ، وفتحها - والتقدير : تعالى ربنا عظمة ، وحثّا على الخير ، فهو منصوب ، على التمييز ، أي تعالى جدّا جدّ ربّنا . ويقرأ « جد » - بضم الجيم - ولعلها لغة . ويقرأ « جدّ » - بالرفع ، والتنوين ، « ربنا » وهو على البدل ، أي : جد جد

--> ( 1 ) قال أبو البقاء : « أوحى إلى » يقرأ « أحي » بغير واو ، وأصله « وحى » يقال : وحى ، وأوحى ، ثم قلبت الواو المضمومة همزة . . » 2 / 1243 التبيان . وانظر 8 / 346 البحر المحيط . ( 2 ) ويقول أبو البقاء : « وما في السورة من « أن » : فبعضه مفتوح ، وبعضه مكسور وفي بعضه اختلاف : فما كان معطوفا على « أنه استمع » فهو مفتوح ، لا غير ، لأنها مصدرية ، وموضعها رفع « بأوحى » وما كان معطوفا على « إنا سمعنا » فهو مكسور ؛ لأنه حكى بعد القول ، وما صح أن يكون معطوفا على الهاء في « به » كان على قول الكوفيين على تقدير العطف ، ولا يجيزه البصريون ، لأن حرف الجر يلزم إعادته عندهم هنا . . » 2 / 1243 التبيان . وانظر شواذ ابن خالويه ، في « الرشد » ففيه ضمتان ص 62 ، وانظر البحر المحيط 8 / 247 .